الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
361
تفسير روح البيان
نشهد انك لرسول اللّه إلى قوله ان المنافقين لكاذبون يقول الفقير اسناد المشيئة إلى اللّه ايمان وتوحيد ان صدر من المؤمن والا فكفر وشرك لأنه من العناد والعصبية والجهل بحقيقة الأمر فلا يعتبر ثم اضرب عنه إلى ابطال ان يكون لهم سند من جهة النقل فقيل أَمْ آتَيْناهُمْ آيا دادهايم ايشانرا كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ اى من قبل القرآن أو الرسول أو من قبل ادعائهم ينطق بصحة ما يدعونه من عبادة غير اللّه وكون الملائكة بناته فَهُمْ بِهِ اى بذلك الكتاب مُسْتَمْسِكُونَ وعليه معولون ومقرر است كه ايشانرا كتابي ندادهايم پس ايشانرا حجتي نقلا وعقلانيست يقال استمسك به إذا اعتصم به قال في تاج المصادر الاستمساك چنك در زدن ويعدى بالباء وفي المفردات إمساك الشيء التعلق به وحفظه واستمسكت بالشيء إذا تحريت الإمساك بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ الأمة الدين والطريقة التي تؤم اى تقصد قال الراغب الأمة كل جماعة يجمعهم امر اما دين واحد أو زمان واحد أو مكان واحد سواء كان الأمر الجامع تسخيرا أو اختيارا وقوله انا وجدنا آباءنا على أمة اى على دين مجتمع عليه انتهى وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ مهتدون خبر ان والظرف صلة لمهتدون قدم عليه للاختصاص ويستعمل بعلى لضمنه معنى الثبوت والأثر بفتحتين بقية الشيء والآثار الاعلام وسنن النبي عليه السلام آثاره قال الراغب اثر الشيء حصول ما يدل على وجوده ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدم آثار والآثار بالفارسية پيها والمعنى لم يأتوا بحجة عقلية أو نقلية بل اعترفوا بان لا سند لهم سوى تقليد آبائهم الجهلة مثلهم چه قدر را بتقليد توان پيمودن رشته كوتاه بود مرغ نوآموخته را وفيه ذم للتقليد وهو قبول قول الغير بلا دليل وهو جائز في الفروع والعمليات ولا يجوز في أصول الدين والاعتقاديات بل لا بد من النظر والاستدلال لكن ايمان المقلد صحيح عند الحنفية والظاهرية وهو الذي اعتقد جميع ما وجب عليه من حدوث العالم ووجود الصانع وصفاته وإرسال الرسل وما جاؤوا به حقا من غير دليل لان النبي عليه السلام قبل ايمان الاعراب والصبيان والنسوان والعبيد والإماء من غير تعليم الدليل ولكن المقلد يأثم بترك النظر والاستدلال لوجوبه عليه والمقصود من الاستدلال هو الانتقال من الأثر إلى المؤثر ومن المصنوع إلى الصانع تعالى بأي وجه كان لا ملاحظة الصغرى والكبرى وترتيب المقدمات للانتاج على قاعدة المعقول فمن نشأ في بلاد المسلمين وسبح اللّه عند رؤية صنائعه فهو خارج عن حد التقليد كما في فصل الخطاب والعلم الضروري أعلى من النظري إذ لا يزول بحال وهو مقدمة الكشف والعيان وعند الوصول إلى الشهود لا يبقى الاحتياج إلى الواسطة ( ع ) ساكنان حرم از قبله نما آزادند ( وفي المثنوى ) چون شدى بر بامهاى آسمان * سرد باشد جست وجوى نردبان وَكَذلِكَ اى والأمر كما ذكر من عجزهم عن الحجة وتشبئهم بذيل التقليد ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ در دهى ومجتمعى مِنْ نَذِيرٍ نبي منذر قوم من عذاب اللّه إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها جبابرتها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ طريقة ودين وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ سننهم وأعمالهم مُقْتَدُونَ قوله ما أرسلنا إلخ استئناف دال على أن التقليد فيما بينهم ضلال قديم ليس لاسلافهم أيضا سند غيره وتخص المترفين